ابن حزم
235
المحلى
عن عطاء عن ابن عباس قال : في كل بيضة من بيض حمام مكة نصف درهم ، وهو قول عطاء ، وقال : فإن كان فيها فرخ فدرهم ، وقال عبيد بن عمير : بنصف درهم طعام ويتصدق به * وعن عبد الرزاق عن معمر ، وعن قتادة قال في بيضة من بيض حمام مكة : درهم وفي بيضة من بيض حمام الحل : مد ، قال معمر : وقال الزهري : فيه ثمنه ، وهو قول الشافعي * ومن طريق سعيد بن منصور نا عتاب بن بشير عن خصيف عن ابن عباس قال في البيضة : درهم فهي أقوال كما ترى ، أحدها ان في بيضة النعامة صوم يوم ، أو اطعام مسكين فيه خبر مسند ، وهو قول أبى موسى الأشعري . وابن مسعود . وابنيه أبى عبيدة . وعبد الرحمن . وابن سيرين ، وثانيها ان في كل بيضة منها لقاح ناقة وهو قول على . ومعاوية . وعطاء * وثالثها ان في بيضة النعامة ثمنها وهو قول عمر . وابن مسعود . وابن عباس . وإبراهيم . والشعبي . والزهري . والشافعي ، ورابعها ان من له إبل ففي كل بيضة لقاح ناقة ومن لا إبل له ففي كل بيضة درهمان . وهو قول عطاء . * وفي بيض الحمام أقوال ، أحدها في البيضة درهم وهو قول ابن عباس . * وثانيها في البيضة نصف درهم وهو قول ابن عباس . وعبيد بن عمير * وثالثها فيها نصف درهم فإن كان فيها فرخ فدرهم وهو قول عطاء ، ورابعها في بيضة من حمام مكة درهم وفي بيضة من حمام الحل مد وهو قول قتادة ، وخامسها فيها ثمنها وهو قول الزهري . والشافعي ، فخرج قولا مالك . وأبي حنيفة عن أن يعرف لهما قائل من السلف وهم يعظمون هذا إذا خالف تقليدهم ( 1 ) ، وبالله تعالى التوفيق * 881 - مسألة - ولا يجزى الهدى في ذلك الا موفقا عند المسجد الحرام ، ثم ينحر بمكة أو بمنى لقول الله تعالى : ( يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ) * 882 - مسألة - وأما الاطعام والصيام فحيث شاء لان الله تعالى لم يحد لهما موضعا ( 2 ) * 883 - مسألة - وصيد كل ما سكن الماء من البرك . أو الأنهار . أو البحر . أو العيون . أو الآبار حلال للمحرم صيده وأكله لقول الله تعالى : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) . وقال تعالى : ( وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ، ومن كل تأكلون لحما طريا ) فسمى تعالى كل ماء عذب أو ملح بحرا ، وحتى لو لم تأت هذه الآية لكان صيد البر والبحر والنهر ( 3 ) ، وكل ما ذكرنا حلالا بلا خلاف بنص القرآن ، ثم حرم بالاحرام وفي الحرم
--> ( 1 ) كذا في كل النسخ وينبغي أن يكون هكذا ( إذا وافقه تقليدهم ) ( 2 ) سقطت هذه المسألة برمتها من النسخة رقم ( 16 ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( والبثر )